عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
7
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
عليه بُكْرَةً وَ أَصِيلًا يعنون انه يختلف الى من يعلمه بالغداة و العشىّ ، قال اللَّه عزّ و جل ردّا عليهم . قُلْ أَنْزَلَهُ يعنى القرآن الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ اى الغيب فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ، يعلم بواطن الامور . فقد انزله يعنى القرآن على ما يقتضيه علمه به باطن الامور ، إِنَّهُ كانَ غَفُوراً لمن تاب رَحِيماً به من آمن . وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يعنون محمدا ( ص ) يَأْكُلُ الطَّعامَ كما نأكل نحن ، وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ، يلتمس المعاش كما نمشى ، فلا يجوز ان يمتاز عنّا بالنبوّة ، و كانوا يقولون له : لست انت بملك و لا ملك : لست بملك لانك تأكل و الملك لا يأكل ، و لست بملك لانّ الملك لا يتسوّق و انت تتسوّق و تتبذل . و ما قالوه فاسد ، لانّ اكله الطعام لكونه آدميا و مشيه فى الاسواق لتواضعه و كان ذلك صفة له و شىء من ذلك لا ينافى النبوّة . لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ يصدّقه فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً داعيا . أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ من السماء ينفقه فلا يحتاج الى التصرّف فى طلب المعاش . قال الحسن : و اللَّه ما زواها عن نبيّه الا اختيارا و لا بسطها لغيره الا اغترارا . أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ اى بستان يَأْكُلُ مِنْها . قرأ حمزه و الكسائى ناكل بالنون اى ناكل نحن منها لتكون له علينا فضيلة بان ناكل من جنة . و قيل - تظهر له جنّة فى مكة مثمرة نأكل من ثمرها فنكون ياكلنا منها ابعد من الريب . و قرأ الباقون ياكل منها بالياء . و الوجه ان الضمير فيه يعود الى النبى ( ص ) ، اى ياكل منها ، فهو يختص باكله منها ، فيكون له تميز فى المأكل . وَ قالَ الظَّالِمُونَ يعنى كفار قريش ، و قيل عبد اللَّه بن زبعرى : إِنْ تَتَّبِعُونَ اى ما تطيعون إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً سحر فجنّ ، و قيل مسحورا - مخدوعا مصروفا عن الحق - . و قيل - المسحور هاهنا هو المسحّر و المسحّر هو المعلّل بالطعام و الشراب . و قيل مسحورا يعنى بشرا له سحر اى رئة « 1 » يعنى بشرا مثلكم . قوله : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ اى - وصفوك به غير وصفك ، فَضَلُّوا الهدى ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا الى الرشاد . و قيل - فضلّوا اى اخطاؤا فى التشبيه حيث ناقضوا ،
--> ( 1 ) الرئه السحر .